اتفاقية سعودية–أوروبية لتعزيز الأمن المائي في مأرب بمشاريع طاقة متجددة تخدم أكثر من 360 ألف مستفيد

شهدت محافظة مأرب، توقيع اتفاقية لتنفيذ مشروع نوعي يهدف إلى تعزيز الأمن المائي باستخدام الطاقة المتجددة، بتمويل مشترك سعودي–أوروبي، في خطوة تمثل دفعة مهمة لتحسين خدمات المياه في المحافظة التي تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة النمو السكاني وموجات النزوح.
وأشرف وكيل محافظة مأرب الدكتور عبدربه مفتاح، ومعه مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي المهندس صالح السقاف، ومنسق المياه بالوحدة التنفيذية للنازحين اسماعيل السعيدي، على مراسم التوقيع، التي جرت بين مؤسسة صلة للتنمية والجهات الحكومية المختصة، لتنفيذ المشروع بكلفة إجمالية تبلغ 9 ملايين و500 ألف ريال سعودي، بتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والاتحاد الأوروبي.
ووقع الاتفاقية كل من المدير التنفيذي لمؤسسة صلة للتنمية علي باشماخ، ومدير فرع المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بالمحافظة حسين بن جلال، ومدير فرع الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف الدكتور علي هذال، حيث يستهدف المشروع تحسين إمدادات المياه في مديريات مأرب المدينة، ومأرب الوادي، وحريب، بما يعود بالنفع على أكثر من 360 ألف نسمة من السكان والنازحين.
ويتضمن المشروع، المزمع تنفيذه خلال 18 شهراً، حفر ثماني آبار ارتوازية جديدة تعمل بالطاقة الشمسية، وإعادة تأهيل ثلاث آبار قائمة في حقل مأرب القديم مع تزويدها بأنظمة طاقة متجددة، إضافة إلى إنشاء سبعة خزانات خرسانية برجية، وتنفيذ ثماني شبكات توزيع للمياه، إلى جانب تشكيل لجان مجتمعية وتدريبها على إدارة منظومات المياه وأعمال الصيانة لضمان الاستدامة.
وأكد وكيل المحافظة أن المشروع يمثل تدخلاً استراتيجياً لمواجهة التحديات المتفاقمة في قطاع المياه، في ظل الطلب المتزايد الناتج عن التوسع العمراني وموجات النزوح، لافتاً إلى أهمية الاعتماد على حلول مستدامة تسهم في توفير المياه الآمنة، خصوصاً خلال فترات الصيف التي تشهد ذروة الاحتياج.
وأشاد بالدعم المستمر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ودور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والاتحاد الأوروبي في تمويل المشاريع الخدمية الحيوية، مؤكداً التزام السلطة المحلية بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح تنفيذ المشروع وتعزيز مستوى الخدمات الأساسية.
من جانبه، أوضح مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي المهندس صالح السقاف أن المشروع يأتي ضمن أولويات خطة الاستجابة الإنسانية والتنموية في المحافظة، ويعكس توجهاً متقدماً نحو دمج الحلول المستدامة بالطاقة المتجددة في قطاع المياه. وأشار إلى أن هذه التدخلات ستسهم في تقليل كلفة التشغيل ورفع كفاءة الخدمة، فضلاً عن تعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي من خلال إشراكه في إدارة الموارد المائية، بما يضمن استمرارية المشروع وتحقيق أثر طويل الأمد في تحسين مستوى الأمن المائي بالمحافظة.

زر الذهاب إلى الأعلى